عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

156

خزانة التواريخ النجدية

جنود ابن سعود الباقين بعد الدويش وطالت الشدة على أهل المدينة واستأذوا من قلة الطعام وغيره ، وحصل عليهم ضرر عظيم وأغلب أهل المدينة هرب عنها . ثم أرسل شحاذ مصطفى الصعيدي معه مكتوب لابن سعود يطلب الإمان فأرسل ابن سعود ابنه محمد معه قوة . وفي ليلة أربعة وعشرين ربيع الأول سنة 1344 ه : هب عاصوف هوى غربي بإذن اللّه ضرب على القطيف يبالغون بالذي جدع من النخيل يقدر الذي طاح من النخيل قريب عشرين ألف نخلة ، وأتلف نفوس من سكان النخل أيضا ، ثم وصل الهوى إلى داخل البحر وضرب على الغوص وقلب بأمر اللّه أسفر البحر أعلاه صار الذي في جهة أهل البحرين ، وأهل الدمام ، وأهل دارين قلب بعض سفنهم الذي غطس قدر خمسماية سفينة بأهلهنّ . وأمّا أهل البحرين فهم بعد ما طبّوا البحرين ورجعوا أهل الردة صادفوا الحادثة ، أما أهل قطر ، وأهل الكويت وأهل الجبيل سالمين تقدر السفن التي غطست بالبحر بأسباب الهوى قدر خمسماية أو ستماية سفينة ، والأنفس التي هلكت قدر ألف نفس . محمد بن عبد العزيز بن سعود : بعد ما وصل أطراف المدينة ، [ . . . ] « 1 » وقطع رأسهم على أنهم يسلمون طلبوا من ولد ابن سعود المواجه ، وأمنهم وخرجوا إليه ، وواجهوه وسلموا له الأمر أن يعطيهم على الذي لهم خاصة ، والذي خاص الشريف من كل شي فهو لابن سعود فوافقهم على ذلك وأجابهم على مطلبهم فدخل المدينة واستولى على ما فيها ، وذلك في 10 جمادى الأول سنة 1344 ه .

--> ( 1 ) كلام غير مفهوم في الأصل .